
يحكى ان أم تعظ ابنها وتحذره من المعاصى فتقول له:
( ويحك يابنى،احذر بطالات الليل والنهار،فتنقضى مهلات الاعمار،وأنت غير ناظر لنفسك،ولا مستعد لسفرك
ويحك يابنى،مهد لنفسك قبل ان يحال بينك وبين ذلك،وجد قبل أن يجد الامر بك، واحذر سطوات الدهر،وكيد الشيطان عند هجوم الدنيا بالفتن وتقلبها بالعبر،فعند ذلك يهتم التقى كيف ينجو من مصائبها..................
يابنى،بؤسا لك ان عصيت الله وقد عرفته،وعرفت احسانه ،واطعت ابليس وقد عرفته وعرفت طغيانه..............)
بصيت حواليا طلع زادنا قليل ........
زادنا قليل..........لكثره غفلتنا
زادنا قليل.........لقله اعمالنا الصالحه
زادنا قليل...........لكثره لهونا ولعبنا
زادنا قليل............. لكثره نومنا
بصيت لقيت رحله الحياه بطولها.....ثم المكث فى القبور...ثم البعث يوم النشور...ثم الوقوف بين يدى من يعلم خائنه الاعين وماتخفى الصدور
......... الفضيل ابن عياض رحمه الله عليه قابل مره رجلا بلغ من الكبر عتيا
فساله الشيخ:كم عمرك
قال الرجل:ستون عاما
قال الشيخ:توشك ان تصل الى الله
قال الرجل:انا لله وانا اليه راجعون
قال الشيخ:عرفت معناها
قال الرجل:نعم عرفت انى لله عبد وانى اليه راجع
قال الشيخ: اذا عرفت انك عبد وانك اليه راجع، عرفت انك مسئول،واذا عرفت انك مسئول،فأعد للسؤال جوابا
قال الرجل:ما الحيله يرحمك الله؟!
قال الشيخ:أن تتقى الله فيما بقى يغفر الله لك ماقد مضى.
اللهم اغفر لنا جميعا واجعلنا من المتقين.
وشاعر يقول:
سلا خبيرا بهذا الدهر ان له ......عجائبا هى للالبابتذكير
واستنطقا اثر الماضى ففيه وان...لم يستطع النطق تعريف وتعبير
وهون الامر ان الموت من عظم....معروفه فى نفوس الخلق منكور
الموت
والموت يفترس الفتاه بخدرها......لامهرب منه ولا متمنع
ياموت كم فرقت من جمع وكم ....حيرت من عين لفعلك تهمع
زادنا قليل
لا تحسبن هذى القبور صوامتا.......صمت القبور اذا عقلت كلام
قالت القبور بصمتها
كن ياحريص كما تشاء وتشتهى.......مهلا الى تردك الايام.